عزيزى نادر !
عزيزى نادر انا أعلم أنك متألم و تعانى كثيرا فى هذه الحياة سواء بسبب اختياراتك أو طوعا نتيجة لما يحدث من حولك و ما باليد حيلة لتغييره. لست أكتب هذا لنتشارك الأنين سويا فلقد سئمت ذلك و سئمت كونك الضحية التى تترجى التعاطف و سئمت كونك الجانى الذى وجب على أن أكون حازما معه و أعاقبه على أخطاؤه. أكتب لك هذا محاولا تخطى الماضى و قذارة ما قد حدث فيه فما حدث قد حدث و علينا تحمل عواقبه سويا. أتعلم أمرا؟ عندما أحب شخصا أرى كل جمال فيه و أرى أيضا عيوبه، أحيانا اتغاضى عنها و لكن فى أغلب الوقت أقر بها أمام نفسى و أمامهم كشئ لا أحبه و أطلب منهم تغييره و إذا لم يكن باستطاعتهم فإنى أقبلهم كما هم. ظلمتك عندما لم أرى إلا أسوأ ما فيك و لم اتذكر محاسنك، لقد حاولت و لكننى أظننى لم أحاول بالقدر الكافى، و لقد رأيت عيوبك و لم أقبلك بل كرهتك و حاربتك و طلبت منك أن تتغير و لم التمس لك عذر أنه ربما لم يكن بمقدورك فعل شئ حيال قبحك و لم أقدر كونك منهكا تنازع فقط لتتنفس فتحيا. أكتب هذا آملا الصلح بينى و بينك، لذا لنعقد اتفاقا نخطو فيه سويا و لا استنزفك فيه و لا ترهقنى فيه بغبائك و قلة حيلتك. أول...