حكاية إنسان: الجزء التاسع
الشمس قد غابت منذ ساعات ليست بكثيرة و جلست بالقرب من البحر و أرى حولى أضواء خافتة بعضها من مصابيح الإضاءة من خلفنا و أغلبها من هواتفنا. كنت أجلس برفقة مجموعة كبيرة من الأفراد قلة منهم كانوا أصدقاء مقربين لى و البعض كانوا أصدقاء و الأغلبية أصدقاء الأصدقاء لذا كان البعض منهم معارف و البعض الآخر غرباء تماما و شعرت بداخلى أننى أريد الإنطلاق مثل أصدقائى و لكنى شعرت بنوع من الخجل و الضآلة لذا تراجعت عما بداخلى. لم تستمر هذه المشاعر طويلا حتى ظهر أحد الشباب من العدم و سألنى "مش مندمجة معانا ليه؟" فأجبته متعجبة لسؤاله غير المتوقع: "لأ عادى انا معرفش معظم الناس بس." - طب يا تتعرفى عليهم، اسمك إيه؟ - خلود. - جماعة دى خلود معانا هنا و مش مندمجة، يلا اتعرفوا عليها. فصعقت من المفاجأة و سمعت أصواتهم دون أن انتبه لملامحهم بينما يقولون "أهلا خلود" و "مساء الفل عليكى" و سمعت صوت إحدى صديقاتى المقربين "أحلى مسا على أحلى سمانة" و قهقهت بينما شعرت انا بالحرج و لكنى تناسيت ذلك عندما اندمجت فى الحوار مع هذا الشاب اللطيف الذى أبدى اهتمام...