حكاية إنسان: الجزء الثانى عشر

انا إسمى خديجة، عندى 32 سنة، انا بحب حياتى بس انا تعبت، تعبت من كتر ما الناس أذيتنى، تعبت من كتر ما الناس بتفهمنى غلط و بتحكم عليا أحكام ظالمة و بيبصولى بصات قذرة، انا عارفة إنى مش مثالية و أكيد فى حاجات كتير فى حياتى وحشة بس انا متصالحة مع نفسى و بحاول أطلع أجمل ما فيا و أكون أجمل شكل لنفسى من غير ما أنافق بس محدش مدينى فرصة.
الحقيقة إنى يمكن أكون أنضف منهم كلهم لأن هما واقفين يشاوروا عالناس من غير ما يبصوا على نفسهم، الفرق بينى و بينهم إنهم عارفين يداروا عالوساخة اللى جواهم و مبيعترفوش بيها.

المهم مش عايزة أضيع وقتكم فى كلام ملوش لازمة و خلونى أحكيلكم قصتى، مش مستنية تعاطف من حد و جو يا عينى دى غلبانة خالص، انا بحكى عشان نفسى الناس تفهمنى و يعرفوا إنى مش إنسانة وحشة و نفسى ألاقى ناس حقيقين زيى لأنى تعبت من إحساس إن انا الوحيدة اللى كده.

لما كنت صغيرة أبويا و أمى انفصلوا، معنديش مشكلة فى ده فى حد ذاته بس كان عندى مشكلة مع أبويا إنى عمرى ما حسيت إنه أبويا، هو ماكانش بيبخل علينا الحمد لله و كان بيصرف علينا حتى و هو مش موجود بس كان بيتعامل معانا على إنه ماكينة ATM بيعمل دوره و مش مطلوب منه أكتر من كده و ده خلانى تلقائيا مع الوقت اتعامل معاه على الأساس ده.
بس هو ميعرفش إنه كسر حاجات كتير جوايا، هو كان مفروض يكون ضهرى اللى لما تحصللى مشكلة أجرى اتسند عليه، هو مكانش فاهم إنه بالنسبالى أول راجل أشوفه فهو بالنسبالى الIdol للرجالة كلها، هو هز ده، مش عايزة أحكى اللى كان بيعمله بعيد عن أمى سواء حاجات عرفتها بالصدفة أو شوفتها بعينيا بس هو خلانى أشوف كل الرجالة كائنات حيوانية بتتبع غريزتها مش أكتر، حاولت كتير أغير الفكرة دى جوايا بس اللى حصل فى حياتى بعد كده أجبرنى إنى مصدقش غير ده.

بعيدا عن المراهقة و العك و نوبات الغضب و الإكتئاب و العلاقات الطيارى اللى ممكن أى مراهق يعدى بيها لما كبرت شوية و بقيت فى الكلية حبيت واحد، كان دمه خفيف و من النوع اللى كل البنات بتتلم حواليه و دى حاجة كانت بتضايقنى بس هو كان بيسيب الزحمة اللى حواليه و يبين إنه مهتم بيا و دى حاجة كانت بتخلينى مش قادرة أقاومه، ده غير كلامه الحلو طول الوقت ليا، كان دايما جوايا خوف غير مبرر إنه هييجى فى يوم و ليلة و يختفى أو تحصل مصيبة أو إنه يسيبنى لأى سبب، كنت بقعد أواجه خوفى و أتخانق مع نفسى بسببه و مرة قررت أحكيله عن الخوف اللى جوايا ده و كان رد فعله لطيف جدا و قعد يقوللى إيه يا بنتى العبط ده و قعد يطمننى.
طبعا الدنيا مكانتش وردى و الأيام عدت و ابتديت اقفش لما بلاقيه قاعد فى وسط زحمة بنات و بحاول متخانقش معاه لكن هو كان بيستفزنى بردوده و كنا بنتخانق كتير لحد ما فيوم اكتشفت إنه معجب ببنت تانية و بيكلمها من ورايا بقاله فترة طويلة، طبعا اتخانقنا و لطشنا فى بعض، انا مكنتش ملاك برئ انا وجعته بس هو كان يستاهل، المشكلة إنه لما مشى و حسسنى إنى ولا حاجة و إنى كنت بوهم نفسى إنى بحبه كبر جوايا كرهى للرجالة.

كانت بتعدى الأيام و بحاول أصلح الحاجات اللى اتكسرت جوايا، عملت حاجات متخلفة كتير و أذيت نفسى و عملت كل حاجة المجتمع كان بيقول عليها لأ، فى حاجات منها غلط بصراحة و فى حاجات كتير المجتمع بيقول عليها لأ بس انا شايفة إنه عادى يعنى بس الناس كانت بتحكم عليا إنى زبالة و انا كنت باخد رأيهم و أرميه فى الزبالة.
بس المهم إنى خلاص داخلة على 33 سنة و أه ناجحة جدا فى شغلى و فخورة بنفسى بس لسه فى حاجة ناقصة دايما حاسة إن مكانى مش هنا و دايما حاسة إنى لوحدى.
انا مش عارفة إيه الحل بس قلت أكتب هنا يمكن حد يسمعنى و يساعدنى !


بطل القصة: ھ. س


Comments

Popular posts from this blog

A Walk In God's Temple

هل أستحق الموت؟ "حدث بالفعل"

عزيزى نادر !