حكايات فى بلاد الغربة: الجزء الثالث
رابع مدرس وصل كان اسمه "أحمد طريف" من مصر و ابتدينا نستقبل الأطفال و خلاص اليوم اللى بعده هيبقى أول يوم شغل و كان فى واحد واقف فوق دماغنا بيراجع الpresentations اللى محضرينها و يعدل علينا لأن تقريباً كلنا مكانش لينا دعوة بالتدريس قبل كده بشكل بروفيشنال إلا طريف لأنه كان معيد فى هندسة بس برضه مدرسش English قبل كده.
طبعاً اتمرمطنا فى التحضيرات و طول اليومين اللى بعدهم حتى بعد ما ابتدينا نخش الفصول و اللى كان مقريفنى أكتر إنى كنت حاسس إنى مش لاحق آخد نفسى من كتر ما انا قاعد عاللابتوب و كل شوية حد ينط فوق دماغى يعدل عليا, أه كانت بتتعمل بطريقة لطيفة بس الفكرة فى إنى كنت already تعبت فى اللى انا شغال عليه فاللى هو كفاية يا جدعااان !
و اللى كان مصعب الموضوع أكتر إن إحنا مفروض نحضر اللى يكفى ٧ أيام لأن التيرم كان مدته ١٢ يوم منهم يومين رحلات و اليوم الأولانى مبيبقاش فيه شغل لينا و بعد ال١٢ يوم دول بييجى جروب أطفال جداد, و الجروب اللى موجود دلوقتى اللى هو مثلا ٥٠ طفل ده أقل من ربع العدد اللى هيكون موجود فى التيرمات الجاية.
الHighlights بتاعة أول اسبوع شغل كانت قربى من رادو لكونه شريك الأوضة و عرفت إنه مولود فى سويسرا بس كان عايش معظم حياته فى إنجلترا و بيدرس فى اسكتلندا و جه هنا عشان عايز يسافر أكتر عدد من بلاد العالم فدى كانت طريقة كويسة بالنسبة ليه و مفروض إنه هيخلص شغل بدرى و هيلف يروح كذا بلد فى شرق آسيا فى آخر الصيف.
و فهمت إنه مش قصده يتتنك لكن هو بطبيعته تنك فدى كسرت شوية حواجز لأننا إحنا الاتنين كنا بنسخف على بعض, يعنى هو كان طول الوقت بيعاملنى إنى غبى و انا كنت بعامله على إنه مش راجل فطبيعة علاقتنا كانت ممتعة و فى أول يوم كان فيه رحلة قررت أنا و هو نخرج مع بعض لأن الرحلة كانت لmall و آنا كانت هتروح معاهم و الموضوع كان هيبقى سخيف بالنسبالنا و فى وسط ما احنا ماشيين فى الشارع الدنيا ابتدت تشتى و عادة الناس لما بتخش محلات أو مطاعم بيسيبوا الشماسى بتاعتهم برا فلقيت رادو أخد واحدة و بيقوللى آخد واحدة, فقلتله لا و سيب اللى معاك فكان عنده منطق مقنع جداً و هو اننا بنستعيرها بس و هنبقى نرجعها مكانها فى آخر الصيف و أكيد مش هيبخلوا على سياح بشمسية يعنى.
طبعاً هو أخدها و عنده سلام نفسى و انا قررت إنى مش هجادله.
ده كان بالنسبة لرادو, بالنسبة لطريف علاقتى بيه كانت كويسة و سطحية, بالنسبة لآنا فابتديت أعجب بيها, هى كانت ذكية جداً اجتماعياً و رحنا اتمشينا و حكينا كذا مرة انا و هى بعد الشغل و هى كانت جميلة جداً زى ما قلت قبل كده بس هى كانت بتميل فى قاعدتها لرادو أكتر منى و دى كانت حاجة بتخلينى أغير شوية بس عادى يعنى.
بالنسبة للأطفال ففى بنت جابتلى هدية عبارة عن عروسة ميكى صغيرة من ديزنى لاند و حضنتنى بدون مقدمات و دى كانت من أجمل الحاجات اللى حصلتلى فى أول اسبوع.
فى وسط الأسبوع ميثانول بعتتلى مسج بتقوللى إن فى Event اسمه Global village ده المنظمة اللى انا مسافر تبعها عاملاه لكل الأجانب اللى جايبينهم الصين هيجمعوهم فى اوتيل و فى برنامج لطيف معمول, فرحبت بالفكرة جداً و عرفت إنه هيبقى فى نفس يوم استقبال جروب الأطفال الجداد فمفيش شغل, فاتفقنا على اننا هنتقابل فى محطة مترو قريبة منها و هنروح مع بعض.
قابلتها لقيت معاها ولد صينى تانى شكله غلبان و مبهدل خالص اسمه بيتر, عرفتنى عليه إنه صديقها و الroom mate بتاعها و لقيته لطيف يعنى و تايه كده فى نفسه فالمهم رحنا الأوتيل و كالعادة مدفعونيش حاجة فى المواصلات برضه لأن كان عندهم طريقة تعامل مالية غريبة, نادراً ما بيمشوا بكاش, فى كل مكان بيبقى فى كود متعلق, يعنى على سبيل المثال فى التاكسى فى ضهر كرسى السواق فى كود بيعملوله سكان بالموبايل و الموبايل بيبقى متوصل بحساب البنك فبيدفعوا من الموبايل.
المهم بعد ما وصلنا لقيت أعداد رهيبة من الناس من كل الجنسيات و كل بلد عاملينلهم booth فوق سطح الاوتيل و ميوزيك شغالة و كل حد معاه حاجة سواء أكل أو صور أو ميداليات أو علم أو أى حاجة بترمز لبلده بيسيبها و بيلف عالناس التانية و كله بيحكى مع بعض و صور بقى و كانت حاجة حماسية أوى.
بعد كده كانت كل بلد بتقدم شو أو رقصة تمثل البلد بتاعتها, طبعاً لما جه دور مصر شغلنا حاجة شعبى مش فاكر إيه بظبط بس غالباً مزمار عبد السلام و انا كان معايا جلابية و كنت حالق دقنى و سايب شنبى بس و فى بنات كان معاهم اللبس اللى بشخاليل و بفضل الله أول ما ابتدينا الرقصة بتاعتنا لقينا كل الناس اتجننت و طلعوا يرقصوا معانا.
بعد كده كان فى مسابقة اننا بنعمل فرق مشتركة من كل الجنسيات بطريقة عشوائية و انا الصراحة تنافسى جداً و كان معايا ولد هندى و بنت مكسيكية برضه كانوا مجانين كده و اللى كان مكبر الموضوع فى دماغى إن الفريق التانى اللى لاعبناهم فى الفينال كان فيه ولد مصرى عمال يتحدانى, بفضل الله ثم مجهودات زمايلى فى الفريق كسبنا التحدى و حابب أختم جزء النهارده بصورة الاحتفال بالانتصار.
![]() |
| Add caption |

Comments
Post a Comment