تحت تأثير باسكار: الجزء الأول
مقدمة ظللت ناظراً الى الرسالة حتى شعرت بالنعاس و أغمضت عينى ثم فتحتهما لأرى سحابة تقترب من الأرض لتتوقف بجوارى و سمعت صوتاً من السماء يقول "اصعد" فسمعت للصوت و صعدت على السحابة و بالفعل صعدت بى عالياً إلى السماء و كنت أنظر للمنظر من تحتى فرأيت السحاب كقطن متناثر و تمر الدقائق فأرى المياه الزرقاء من بين السُحُب ثم رأيت الأراضى الخضراء و من بعدها المبانى المرتفعة ثم هبطت بى السحابة فى مكان شديد الظلام بين الأزقة و إتخذ الأمر منى ثوانٍ لأتذكر هذا المكان و تأكدت من صحة ما جاء بعقلى عندما رأيت الرجل المشرد من القطار مع إبنتيه حيث مكثوا فى ضواحى ميونخ و كان الرجل ممسكاً بعصا مشتعلة يطارد بها أفعى او حية, لم أستطع أن أميز حينها ماهية هذا الكائن لبعدهم و كان الأمر كالفيلم المصور بالنسبة لى أشاهده من بعيد. برغم ضربه لهذه الأفعى بالعصا إلا أنه كان لا يتألم و لا يحترق و ظل يواجه الرجل فى ثبات و ظننت أن الرجل سيموت لا محالة. توجه هذا الثعبان ناحية إحدى إبنتى الرجل و كاد ينقض عليه ليلتهمها و لكن هرع الرجل ناحية إبنته و غرز العصا فى رأس الأفعى فأصدر فحيحاً قوياً و هرب بعيداً ...